غزل نهائي - محمد العرامي

سألَتْهُ : هَل تُحبني ..؟! فأجابها : انتظري حتى زوال الفجر ، فإن ولِدَتِ الشمس من لحدها فاعلمي أنَهَا سَرَقت الحب وأخفتهُ في هول ماسيحدث ..! فذلك الوقت فقط هو وقت الاهتمام بالنفس ونسيان الآخرين .. قالت بغضب : إذاً سَتنساني ..؟؟ فأجابها : حتى في ذلك الوقت لا أظنُ أنني سأنساكِ .. لأنكِ ستكونين النعمة التي سيَمُن الله عليا بها حينَ يعاتبني بالعصيان .. ابتسمت وقالت : حتى أنا لن أنساك حينها ، لأنَكَ ستكون في بالي كَـنعمةٍ جاءت من الله ولم أرعها جيداً حتى بتُ أخافُ سؤالهُ عنك ..! أجابها : لا تقلقي .. كل الدلائل الجامدة تشهد في ذلك اليوم ، وتتحدث أيضاً كاليد والرجل واللسان ،، لذلك عندما يشهدني اللهُ عنكِ سأقول لهُ عن مقدار حبكِ لي ، وأنني ممتنٌ لذلك .. صمتت لبرهةٍ ثم قالت : إذا لم أدخل الجنة وكانَت من نصيبك هل ستتركني بمفردي ؟؟ فأجابها وهو يربّت على كتفها : وكيف تكون جنةً إذا لم تكونِي فيها ؟! فعانقتهُ بفرحٍ شديد وقالت : أنتَ هِيَ جنتي .. فمسح على رأسها وقال : وأنتِ هيَ الأبديّة فيها ..
.
.
.
شاركها في جوجل+

عن اليمن تكتب

0 التعليقات:

إرسال تعليق