المكان : القصر
الزمان : إحدى ليالي تشرين.- فُتح الستار , هي تخاطب عصفورها المسجون في القفص: نعم هو يعشقني حد الجنون، صحيح لم يقل لي ذلك صراحةًً، لكنني متأكدة من ذلك ,يسكن بعيداً عني، لا أراه ولا يراني إلا نادراً، لايترك لي رسائل معايدة غالباً، بلى ، بلى، يكتب لي إهداء يوم عيد مولدي على ظهر قصاصة من الورق أجدها غائرة بين جنبات الزهور البرية التي أحب..وأيضاً ، يُهاتفني من حين لآخر عندما يشعر بأني متعبة , لكني متعبة دائماً بسببه هو , لايهم ،لم أنت صامت هكذا ياعصفوري الجميل؟ يبدو أنك غير مقتنع بما أقول، حسناً سأحكي لك المزيد".- تسترسل بالحديث بعد، أن تُلملم شعرها المتناثر على كتفيها , قال لي ذات اعتراف : إنه لم يرَ بجمالي قط, و صمت بعدها طويلاً , يحدق كثيراً في عينىّ كأنه يستخرج كنزاً مدفونا في بحر عميق , يحب أن يُراقب خطواتي ويشعرني كأنني راقصة بالية ترقص على سيمفونيات شهيرة تعزفها شفتاه و لايريدني أن أتوقف، لكن، ما إن ألتفت إليه إلا و تنقطع تلك الموسيقى ويرسل عينيه بعيداً عن المكان، ترى لماذا؟ هو يعشق جميع تفاصيلي، نعم، أجزم بذلك و صوت أجنحة العصفور تقطع حديثها، تلتفت صوب القفص، تقترب منه بحنق وتصرخ :"لم ترفضين سماعي؟! لم لاتصدقينني؟! يجب أن تقولي لي شيئاً؟ اجيبيني هيا"- هو، يفتح باب الغرفة دون استئذان، بملامحه الجادة، وحاجبيه المعقودين، وبصوته الأجش يُخاطبها بحدة ,هيا أسرعي وغيري ملابسك، ولترتدي الفستان الأسود الحريري الذي أحضرته لكِ من باريس، وارتدي عقد الألماس وتزيني و وافيني للبهو، لدي عشاء عمل مهم الليلة، أسرعي ولا تتأخري, هي، تحدق بوجه العصفور، تخاطبه ووجهها تعلوه ضحكة ممزوجة بالسخرية والنكران !
ألم اقل لك : إنه يعشقني بجنون؟! "أُغلق الستار.#مشهد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
0 التعليقات:
إرسال تعليق