هديتهم الموت - هيثم صالح

هديتهم الموت !                  و     خالق  الموت يهدينا الحياه !_________________________كما يقال : يوجد ثلاث طرق للموت:خذ سيجارة يوميا ستموت قبل عشر سنوات ,
أكثر من المشروب ستموت قبل ثلاثين سنة !
أحبّ شخصاً بصدق ستموت كلّ يوم !سمعت أن القلب في بيت الهوى يعتصر كأنما تقبضه يد الموت ويموت؛ يحدقون فيك ولا يرف لهم جفن؛ يلقون بك في قبو وحدك لا تقدر حتى على البكاء، وعند أول دمعة ، يخدعونك بأن الرجل لايبكي !!
ماذا كنت تصنع عند ولادتك ؟! هل كنت تزغرد بالأهازيج!؟
أنت لاتبكي لأن البدن يوجع، ولكنك تبكي على تلك المزق الآدمية التي تعرف أنها أنت، تبكي على ذاتك ؛ على قدر مشئوم لحبيب تركك وحدك في الطبيعة تصطلي بنار لم يعد الله بها قومه الصالحين.أدهشتني هذه العبارة جدا !وحدك في سجنك المظلم تحاصرك الوحشة و لا ضوء سوى ذؤابة شمعة ذابلة يرتعش معها على الجدار طيف المحقق الذي يلازمك وإن غاب، خيال يعظم خطه الصاعد مائلاً على الجدار، يحدد ظل وطواط هائل ينشر سواده الملتصق بحجر الجدار.وحدك في سجنك لا يشاركك فيها سوى جرذان لأنها حياة تذكرك بالحياة، وبعد شهور تنقل إلى حيث يتبدد شيء من وحشة روحك. يصير لك رفاق يسكنون معك في قبو أيامك ولياليك.تأتلف القلوب المحزونة، طاقة ضوء في عتمة الجدار.قصيدة الموت دانجورة هي الأخرى التي جعلتني أعيش بين الأرواح والأجساد المتعفنه , التي جعلتني أنثر ذكرياتي بين ماضٍ وحاضر مجهول ,أمزق دفاتر النسيان وأحرق كتب المستقبل وأخبئ مذكرات الحاضر في المجهول ؛ أوزع ابتسمات أنثى عذراء تعزف على لحن الموت قصيدة عاهرة تتعرى تتجرد من الخيانة والكذب أمام الملأ , تلك القصيدة التي نسجتها بدماء أجساد الموتى ودموع الحائرين قال لي في غرفتي : تبسم ! تبسم ! ولا تخش شيئا!
كنت قبلك أسأل نفسي و أحترق دوما ؟ما أسباب النجاح في الحياة ؟فوجدت الجواب في الغرفة , السقف يقول : الطموح العالي والشباك يقول : تأمل الغد , والساعة تقول : الوقت ثمين , والمرآة تقول : ابدأ بنفسك , والباب يقول : ادفع بقوة , والملابس قالت : التغيير للأفضل , أما الأرض فقد قالت:ضع أمنياتك في سجدة صادقة فإن الله لن ينساها بل يؤجلها.

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق