تعويذة حنين - محمد ناصر السعيدي

تعويذة الحنين

➖➖➖➖➖➖➖➖➖

بينَ النّدى و الوردِ صبحٌ أسفرا
و على محيّا الليلِ حلمٌ أدبرا

من لهفتي ولدَ الشتاءُ و في دمي
شاخت مدوّنةُ الحنينِ و ما درى

ماذا أصابَكَ ؟ ثَمَّ شيءٌ غامضٌ
في ناظريكَ تخافُهُ خلفَ الذرى

البردُ ؟ ........ لا !
الخوفُ ؟ ......... لا !
الجوعُ ؟ ..........  لا !

ماذا إذن ؟ ؟
نامَ الغريبُ لكي يرى

إني رأيت ُ_ و ما رأيت ُ_ قطيعةً
تغزو القطيعَ.. رأيتُ شوكاً مثمرا

و رأيتُ ذئباً جائعاً و غزالةً
عجفاءَ تندبُ حظَّ وادٍ أقفرا

قلبي و أغنيةُ الرحيلِ  و قطّةٌ
ماءَت لتمطرَ غيمتي فوق القرى

في الجانبِ الغربيّ من أحلامنا
كفرَ القريضُ و حقّهُ أن يكفرا

لا يأسَ في صوتِ الغريبِ و لا صدى
إلا حقيقةَ ما أباحَ و أضمرا

ليت التي ذهبت تمنُّ بقبلةٍ
أو قبلتينِ على الرياضِ لتزهرا

ليت التي ذهبت تعودُ و ليتها
تبدي بجنحِ الليل وجهاً مسفرا

و قميصُها الغسقيُّ يندى غربةً
رسمت عليهِ رصاصتينِ و عسكرا

ضنَّت عليكَ بقبلتينِ و حولها
تجثو خطاياها و تسترقُ السُّرى

يا أمَّ عمرو و القصيدةُ مسحةٌ
بدويةٌ و عيونُ حزنكِ لا ترى

لا لن أنامَ و لن أفيقَ و دمعةٌ
تهمي و صاحبُها يباعُ و يشترى

➖➖➖➖➖➖➖➖➖

محمد ناصر السعيدي

الأحد 5.11.2017

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق