العاهات اليشرية - عمر القاضي

العاهات البشرية

إنه لمن الحق قولنا إننا خلقنا في زمن التشوه والسقوط،  الزمن الأكثر إنصافا لهذين المصطلحين،
زمن التطفل في كل جوانب الحياة ..

في حين أن سنة الكون قائمة على التبديل
نحن منذو العلقة  الأولى عالقون في هذا النمط الوحيد..
قد شاءت الأقدار أن تضعنا في جحر ثعبان خبيث ،
انظر إليّ..
منذو أن عرفت إنتمائي لهذه الأرض وأنا_لطفا اشتموا الأنا_قابعا في فوهة مدفع ،لساني معقودة،حكاياي مابين أحلام واهمة وذكريات متفحمة ،يتثلم الخوف شفتي المفطورتين،ويعصرني الجوع كلما عدت من غفوة صفعة،
مسيرتي ..شاهد حرب يفقد كل يوم أحد أعضائه،
أو بساط ممدود في شوارع الحكم التي يتملكها الغزاة مؤخراً..

حسنا
أقرب من  ذلك أنا من بلد العاهات المتعاقبة ،
ومن جيل الوقوع بأبشع صوره،
كتابي ..مثقوب برصاصة مزحة ثقيلة،
وأبي مفقود منذو الحرب التاسعة،
ليس لدي ميلاد معروف ككل أبناء القرية لكن أمي تذكر كيف ولدتني بالغار الذي أحتمى فيه الناس في تلك الحقبة ..
أنا..صوت طائر في في ذئب وكلب بلدتنا عميل ،

يتقادم سني بنفس السرعة التي يتقهقر فيها طولي،
نبض قلبي ليس كنبض أطفال النرويج ويوغسلافيا وبنما وكل العالمين تباعدت تموجاته حتى أصبح قريب من الخط المستقيم ..
لا أملك هوية طويلة فعادة ما تقتضب هوياتنا بكلمات قصيرة مثل نازح،شريد ،يتيم ،ضحية أو الشهيد القادم..

يزعج مداركي الحشو المتعدد لتعريفنا بمصطلح الوطن..
أعرف عنه ..ولا أعرفه،
كذب عليّ  أستاذ الجغرافيا أنه رقعة أرض شاسعة سكانها كتلة واحدة..لكن ما أثار انزعاجي أكثر أنه أضاف منتشيا  أنه "حضن أمنا الدافئ"
وحين سألته اليوم قال :
"فريسة العاهات البشرية المتعاقبة" وبكى لوخز الحقيقة ..

أنا..وأكره كل شيء في حقيقة أنا،
فقل للسؤال وللعالم : أن يكفا عني !!

®_alqadi

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق