"في عيونِ الغيب" ✍ منتصر منصور منصر

في عيونِ الغيب


خلفَ المساءاتِ يمشي ذلكَ اللهفُ
 قِفــي فهذا الـذي يقفـوكِ لا يقفُ

قــفي فخلفُكِ  إن تمشيــنَ  يخنُقُهُ
خطـوُ الشغافِ  وأيــدٍ  كلُّها  شَغَفُ

أناملُ الوجدِ ..ماذا ؟ غيرُ  مشنقـــةٍ
وكلُّ جيـدٍ إذا ما  أبصَرتْ   هَـدَفُ

تخافُ منهـا القنـا إن لامسَت ولقد
رأيتُ سيفَ الشّجى كالطّفلِ ينتسفُ

أناملُ الوجـــد هــذي  .. أنتِ خالقُها
والأمرُ كالأمرِ ..قولي ، كيفَ يختلفُ ؟!

صنعـاءُ..أدري بمــا تسعـى له فـأنا
جعلـتُ  ما قَنّعَتْ بالأمسِ  ينكشفُ

همسُ التجاعيد ، تلميحاتُ أعينها
وغمزةُ الثغــرِ حتى الدّمـعُ والكَلَفُ

سبَرتُ أغــوارها ..والقصــدُ بعدئـذٍ
بملْكهِ   جـاء  لا بالقهـر   يعتــرفُ

حبيبتي  .. إنني أرجـوكِ  حنجـرتي
حتى أقولَ جَهـــاراً  حينما أصفُ :

حبيبتي فــي عيون الغيبِ جالسةٌ
وحولها  حالُـهـا والشوقُ  والشغفُ

كأنها  _ وهي تدري _ وجـهُ أمنيةٍ
بيضاءَ  تعرفهـا  صنعــاءُ  والصّدفُ
   
الياءُ  تعــزفُ  فيهــا  هـالةً   ولَــهُ
حقٌ بأن يشتهـي تقبيلَهــا الألـــفُ

آذانُ صنعاءَ  تصغـي وهي مطـرَبةٌ
وكيف لا والأُلى كالعزفِ ما عزفوا
 
والرّمشُ فيهـــا يغني  للّقاء  وهـل
بربكـم  لا  يغني   وهو   محترفُ؟

ظمئـتُ  والنـورُ في عينيكِ أنهُــرُهُ
تجـري ومن عذبها صنعـاءُ  تغترفُ

ظمئتُ والحبُّ أضحى رهنَ قبضتِها
كأنَّهُ   لعبــةٌ  مِن بعــد  ما  قصفـوا

ظمئتُ  والعيدُ  لا يبــدي ملامحَـهُ
ولم  يقلْ : ها أنــا والوعـدُ والتَرَفُ

على  الدفاتــرِ  كلُّــي جالسٌ  وإذا
 حاولتُ أُنهضُنـي لا يقبـلُ  الطَرَفُ

أهواكِ .. من ثقــلِهــا  تهتــزُّ أبنيةٌ 
والكونُ من فرط ما أهواكِ
 يرتجفُ

أهواكِ ما مثــلهـا قالوا  ولا  نطقوا 
أهواكِ  ما مثلهـا عاشوا ولا عرفوا

أهواك .محجوبةٌ عن  كـل مقتبِسٍ
أهواكِ  ممنوعةٌ.. لو أنهم  صرفـوا

منها الخصوم إذا ما قلتها  هربوا
والصَحبُ عنها إذا ما صادفوا صدفوا

أهواكِ  فلتثــقـي بالنبـــضِ سيدتي
هذا الذي صاحباه الطُهرُ  والشرفُ..

شعر .
 منتصر منصور منصّر
شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق