"أين أنت.. ؟!" بقلم طلال فيصل

يفترض أنّهُ الصباح، غير أنّي لا أشعر ببهجةِ الضوء، لا أطرب لغناء العصافير، ولا صياح الديكة.

أتجه إلى النافذة المربعة، أفتش في ملامح الصبح، علّي أشعر بالحياةِ من جديد، وأكنس كآبتي الجارفة.

فلعل الحياة ضحكات الأطفال في طريقهم الى المدرسة.

في انحناءة عامل النظافة، يلتقط العلب الفارغة، وهو يربت على صلعة الشارع الشاحب.

بل لعل الحياة رائحة التبغ الممزوجة بالعطر، وسجارة تلامس الشفاه المرتعشة، في برهة ارتخاء عناق حبيبين.

لعلها كانت حين جلوسك بجانبي، وظفائر شعرك تدب في يدي، كزاهدٍ مسن يكر حبات مسبحة.

في رؤيتك وأنت تنزلقين إلى الماء كالمطرِ الناعم، وتتنشفين بالنورِك.. كالقمر المدلل.

في ابتسامتكِ التي كنتِ تقدمينها مع الفطور، باعتبارها طبقي المفضّل، وقبلتكِ التي أتناولها بعد الغداء، كحلواي المحبّبة. 

بل الحياة هي أنت! 
لكن أين أنت؟
شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق