"تحطم القلم" بقلم✒عمار هاشم


يا صديقًا علّمتهُ فتعلّم

وطوى في يدي الحروف .. ورقّم

وبقى الصاحب الوفيّ سنينًا

مفصحًا عن هموم صدرٍ تألم

كيف أشكو دموع طفلٍ كسيرٍ

ظل في الدرب والدجى صار أقتم

كيف لي أن أجيب نفسًا تداعت

بين ظُلامها وصمتيَ أظلم

كيف أشدو قصائد الحبِّ لحنًا

هائمًا يشعل الفؤاد المتيّم

كيف يا صاحبي وقد ضعت مني ؟!

يا صديقاً بضلع صدري تحطم

سألَتني أناملي عنكَ لّما

أبصرَت ما استقر فيها تلعثم

كنت فيها الفصيح ..ماكنت تخشى

كنت تعدو بين الجراحِ وتسلم

ليتني قد فقدت إحدى بناني ..

أنتَ عندي أعز منها .. وأكرم

ما كتبت الحروف بالحبر لكن

كنت من فيك تكتب الحرف بالدم

دمك المسك أسودٌ ليس يخشى

حُلكة الليل .. صارمٌ ليس يُصرم

إن تغب عن أناملي أنت فيها

نبض قلبٍ وحرقةٍ تتضرّم

فارسًا كنتَ في يميني ولكن

علَّ هذا الجديد أن يتأقلم

سأغذيه من وريدي وقلبي ..

وأربيه كيف يصحو ويحلم

يا صديقاً علمته فتعلم

وطوى في يدي الحروف ورقم

نمْ قريرًا فقد سهرتَ طويلاً

نمْ وإن كنت في سوى النوم تنعم



شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق