هَذا الفَراغُ لي
والصَوتُ لي
واللحنُ لي
والنَبضُ لي
الشَيءُ واللاشيءُ لي "
مَوتٌ علىٰ قَارعةِ الطَريقِ ،
كَابوسٌ مَرميٌّ بِنَارِ الحَنينِ
فَوضَويٌّ علىٰ سُكُونِ الصَمتِ والانْدِلاعْ
أمتَطي صَهوةَ الحَرفِ وأبلُغ مُنتَهاي
وأزيحُ غُبار اللحظَةِ الـ تَسبِقُ
البِداياتِ والنِهاياتِ والحُطَامْ
أسيرُ علىٰ سَاحَةِ الشَوقِ حَافيًا أرتَدي بَعضَ وَردٍ
وبَعضُ بَقايايَ المُتبقية مِن حَادثٍ للأُمنياتِ
حينَ حَاوَلَتِ الصُعود نَحو السَّماءِ
تَشَبَثتْ بِالغَيمةٍ المَلأى حَنينًا للسُقُوطِ فَمَا استَطَاعتْ
حَملَهَا ومَـا استَطاعَ الفَراغ الإمتلاءْ
أسيرُ هُنا ، حَيثُ اللامَكانْ
أفيقُ هُنا ، حَيثُ اللامَنامْ
وأبقىٰ وَحيدًا وحَولي مِـن الجُدرانِ مَا يَكفي لأرسُمَ
بِالكَلماتِ مَساحَةً خَاليةً مِـن الشُعورِ وأملأهَا بِنفسي
لِنَبقىٰ سَوِيًّا ، ونُلقىٰ مَعًا حينَ يَضُجُّ الشُعورُ
وهَذا الفَضاءُ لي
والسَرابُ لي
والحَقيقةُ لي
والكَلماتُ في أفواهِ الشُعراءِ لي
والمَدينةُ والحَدائقُ لي
لا شَيءَ لَكْ ، الشَيءُ لي "
بِأوتَارِ الكَمنجَاتِ لا شَيءٓ يَفِقدُ هَيبةَ اللُقيا ،
كَمَا كُنتُ كَـانَ انِحسَاري والظِلُّ تِباعًا
إلىٰ خَانةٍ تَستَعيدُ - قَليلاً - مِـن الرؤيا وتَلتَحِفُ الأنينْ
وتَشيخُ الجُفونُ وتتبَعُهَا الكَفانِ ..والقَدمانِ تَسقُطُ في العُتمَةِ التَاليةْ
أقِفُ ابتِداءً بي وأنتَهي بي ، لا شَيءَ أكثرُ ،
لا اكتِراثٌ يُقلقُ الجُدرانُ حَولي والغيِابْ
لا شَيءَ يَفتَحُ هَذهِ الأبوابِ والأبواقِ صَامتةً بِانتِظارِ
الولوجِ إلىٰ سَاحةٍ خَاليةً لِيَخرُجَ ذا الزَمان إلىٰ العُرسِ المُنتَظَرْ
لا شَيءَ بي ..
النَارُ بيدي اليُمنىٰ ، والبَردُ في عَينيَّ ، والنَايُ في الكَلماتِ يَعتَنِقُ الصَلاةُ علىٰ تَراتيلِ الأغَاني ودَمعُ المُقَلْ
الحَرفُ لي ونِقاطَهُ
حَاءُ الحُلم لي
بَاءُ الغيِاب لي
واشتِراكَهُما لي
القَصيدةُ والمَجازُ وأنا ... لي .
عبدالمجيد الجدره
0 التعليقات:
إرسال تعليق