أما بعد ..
شكراً يالله لأنك جميلٌ متواضعٌ جداً , للدرجة التي سوف تسمعني بها - الآن - أنا والكلمات المتزاحمة في جوفي
شُكراً يالله لأنني لم أمُت جوعاً بعد , كما فعل جارنا العزيز ..
وتدرك - جيداً- كما أدرك أنا ويدركُ الجميع أن جارنا العزيز هذا لم يمت من الجوع لكنه مات و هو يفكر فيما سيفعله عندما سيصبحُ جائعاً .
ربما أدركَ - أيضاً - أن هذهِ البلدة كريمةٌ جداً.. والجوعُ هنا يوزّع ُ بالمجان ، فارتحل مُتعففاً .
شُكراً لأن الوردة التي زرعتها منذُ زمن لم أرَها تنمو حتى الآن ..
ليس لأنني لستُ بصالحة كما تقولُ أمي ،
-لا لا -
لكنني - إن صحّ إعتقادي - فإن أخي الأصغر قد اقتطفها خُفيةً وأهداها لابنة الجيران في كذبة إبريل
وأنا أشكرك الآن يالله لأنك ساعدتني في أن أجمع بين قلبين و لو كذبة .
شُكراً لأنك جعلت زُرقة السماء تشبهُ زُرقةَ البحر فنحن كما تعلم - يا صاحبَ الجلالة والعظمةِ - لا نمتلك ُبحراً هنا ولا نمتلك ثمن شراء تذكرة الذهاب إلى البحر .
أنا لا أعرفُ كيف أرتب رسالتي - يالله - لكن هناك أمرٌ أخير أردتُ أن أخبرك به
ألا و هو أن الموت هنا سيء ٌ ، وطعمه لاذع ، كإبرة ذات صدأ أو منشارٍ صدِئ
لذلك أنا مدينةٌ لك بالشكر الجزيل لأنني ولأي سبب من الأسباب
-حتى الان- لا زلتُ لم أمت بعد .
شُكراً يالله
شُكراً كثيراً..
سندس الهادي
0 التعليقات:
إرسال تعليق