بريد شكر/سندس الهادي

أما بعد ..
شكراً يالله لأنك جميلٌ متواضعٌ جداً , للدرجة التي سوف تسمعني بها - الآن -  أنا والكلمات المتزاحمة في جوفي

شُكراً يالله لأنني لم أمُت جوعاً بعد ,  كما فعل جارنا العزيز ..
وتدرك - جيداً-  كما أدرك أنا ويدركُ الجميع أن جارنا العزيز هذا لم يمت من الجوع لكنه  مات و هو يفكر فيما سيفعله عندما سيصبحُ جائعاً .

ربما أدركَ - أيضاً - أن هذهِ البلدة كريمةٌ جداً.. والجوعُ هنا يوزّع ُ بالمجان ، فارتحل مُتعففاً .

شُكراً لأن الوردة التي زرعتها منذُ زمن لم أرَها تنمو حتى الآن ..
ليس لأنني لستُ بصالحة كما تقولُ أمي ،
-لا لا -
لكنني -  إن صحّ إعتقادي -  فإن أخي الأصغر قد اقتطفها خُفيةً وأهداها لابنة الجيران في كذبة إبريل
وأنا أشكرك الآن يالله لأنك ساعدتني في أن أجمع بين قلبين و لو كذبة .

شُكراً لأنك جعلت زُرقة السماء تشبهُ زُرقةَ البحر فنحن كما تعلم - يا صاحبَ الجلالة والعظمةِ - لا نمتلك ُبحراً هنا ولا نمتلك ثمن شراء تذكرة الذهاب إلى البحر .

أنا لا أعرفُ كيف أرتب رسالتي - يالله - لكن هناك أمرٌ أخير أردتُ أن أخبرك به
ألا و هو أن الموت هنا سيء ٌ ، وطعمه  لاذع ، كإبرة ذات صدأ أو منشارٍ صدِئ
لذلك أنا مدينةٌ لك بالشكر الجزيل لأنني ولأي سبب من الأسباب
-حتى الان- لا زلتُ لم أمت بعد .

شُكراً يالله
شُكراً كثيراً..

سندس الهادي

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق