في غربة الذات/إيمان القاضي

أنا أغرق!
في سماءٍ ملبدةٍ بالحياة،
بالموسيقى،
بالسلام..
إنني فعلاً أطير..
تطيرُ معي آلآف من أمنياتِ البشر
أراها تسابقني نحو الأعلى،
تصَعَّدُ للسماءِ
بينما أنا بالكادِ يجتاز جناحيَّ
غلافَ الحقيقة..
فيبدو الخيالُ بعيدًا عني كسماءٍ ثانية،
كمرحلةٍ أعلى من مراحلِ الطيران،
كأنها طابق ثانٍ من طوابقِ المحدود.

إنني أُغني،
أترنمُ وأهز رأسي مع كل أجزاء المقطوعةِ بكل إخلاص..
أشعر بأوتار الجيتارِ تنعش في قلمي روح الكتابة
ويتولى الكمانُ مهمة التسطير!

أين أنا؟!
في اللامكان ولا زمان..
أنا في الحقيقةِ حرفٌ مزخرفٌ بإتقان..
كل يوم أتقيأ بعضًا من الحبرِ،
ثم أمضي في عتمةِ الأحداثِ
دون أن أنظِّف حانات مشاعري
من مخلفاتِ النبيذِ الذي أشربهُ
عندَ كل كتابة..
دونَ أن أخفي إثمَ السجائرِ المرميةِ
عندَ كل زاويةٍ أكتبُ فيها معزوفة،
عند كل زاويةٍ مفعمةٍ برائحةِ الكولونيا،
عندَ كل كتاب.

#إيمان_القاضي🍃

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق