#تَيه
نساء ٌرُمِلتْ، أطفال يُتموا، و أمهات ٌثُكلتْ.. و نحنُ ضياعٌ ما بين هذا و ذاك..
مشردون ، جائعون ، مرضى ,
و أسوأ من هذا تائهون منفيون في أرض الوطن.
نُنادي بأصواتٍ مبحوحة قد طغى عليها الظلم والفقر،
و أشدها وطئاً الجهل ! فننجر وراء هذا و ذاك بإشارة إصبع نركض بلا وعي أو إدراك نحو الهاوية.
بلا رأي و لسنا بمسلوبيه، بلا حرية و لسنا بعبيد، بلا كرامة و لسنا بمهانين، بلا هوية و لسنا بمنفيين..!!
محجوزون في مربع بجدرانه الأربعة ،
نحاول كسر صلادته بمعاولنا الصدئة ،
فلا تلك الجدران تشققت و لا المعاول تَعسفت..
فنستدير لبعضنا البعض برفع المعاول تارةً ، و تارةً أخرى برفع أصواتنا المبحوحة .
وقد يلجأ أحدنا إلى بعض تلك الجدران ليستظل بظلها فتسقطُ عليه حجارتها فتدميه ، فيبحث عن سبب ذلك فيدرك أن السبب مستظلٌ بجدار آخر فتدفعه حميته بهدم جدار ذلك الآخر فيدمي منه ما استطاع .
ويحدث أن نتقاتل بيننا من أجل هذا الجدار أو ذاك ،
فلا الجدار ينهار و لا الدماء صينت !
بل أضحينا في بحر الدماء نُقاتل الحياة و بعضنا، مُلتهييّن عن تلك الجدران التي تخنقنا... !
إيمان مالك
0 التعليقات:
إرسال تعليق