فقدت حبيبا - فاطمة سالم

#فقدتُ_حبيباً
ظهرَ الباطلُ وزَهَقَ الحقُ إنَّ الحقَ في بِلادي كَانَ فِجُوراً .
ما أكتبهُ ليسَ مُجردَ نَصٍ أبحثُ له عن معجبٍ بهِ أو ناقدٍ ، بل هوَ نَصٌ لا يَحملُ مِن البلاغةِ شيئا ,  خالٍ من جمالياتِ اللغةِ واستعاراتِها وإن ظهرتْ إحداها فَدونَ تَعمُدٍ مجردُ هَاجسٌ في نفسي  لا اطيقُ حَملَهِ على كَتفي !
لقد أفقدتني الحربُ ملامِحي الجميلةَ حتى أضحيتُ كـدميةٍ مرّميةٍ في صندوقٍ قديم مليئٌ بالكراكيبِ يحملُ ذكرياتٍ لاشخاصٍ أصبحوا رماد .
أحملُ جنينَ أحلاميَّ بين يديّ ، قطع المُعتدونَ حبلهُ السري وَهوَ لا يزالُ قطعةً حمراءَ في رحميّ ,لمْ يتغذَ مني ولم أستطعْ أن أكسبهُ مِن مناعتي شيئا ..
حاولتُ الحِفاظَ عليهِ جاهدةً بلغتُ مِن التعبِ أطرافِ السماءِ , أخذتهُ مكاناً قِصياً ولكن لم أجدُ نخلةً أهزُ بجذعِها كما فَعلتْ العذراءُ مريمُ فالحياةُ في بلادي تخلو من الحياةِ والشجرِ ..
أنجبتَه بَعدَ مُحاولاتِ إجهاضٍ عديدة كُتبَ لهُ البقاءَ لا الحياة كـجُثةِ فِرعونِ ليُصبحَ عِظةً وعِبرةً لِمن يَحْلُمُ .
حتى هو الاخر لمْ ينجُ , لقد طَالتْهُ أياديّ الغادِرُوين  , انتزعوا أحلامهُ عِنوةً , فأصبحَ منفيا في بِلادهِ , غَرَّبوهُ عن طموحاتهِ وجردوهُ مِن كُل عباراتِ التفاؤلِ والرغبة .
صارَ يَمقِتُ الجميع افقدوهُ صوابِهِ ، جعلوا مِنهُ عاقاً بِالحُبِ ، جَاحِداً بِالنعمِ ، مُخلفاً بالوعودِ ، كانَ يرى الجمالُ في شفتيها ولَمعةِ الفرحِ في عينيِها ولمْ يَعُد كذلك �� .
صَلبَ قَلبها واخذتْ الطيورُ تأكلُ مِن راسِ خُذلَانِها ، تهشمتْ جُدرانُ المستقبلِ الذي صنعوهُ سوياً ، ها هُم عُراةِ الروح ، لا يوجدُ ورقٌ من الجنةِ ليخصفانِ عليهما كما فعلَ آدم وزوجته ..

#ؤتيّنُ_رُؤح ❥

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق