قبضةٌ من أثر الرسول .. !!
في رحلةٍ عصيبة و ظرفٍ صعب ، لم يلتفت الرسول لظرفه بل نظر إلى الأعلى وقال لصاحبه " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " .
إن الله حينما خلق لنا عينين وضعهما في أعلى قمة فينا كي تتسع حدود الرؤية ، و تنطلق النظرات إلى الآفاق واتساعها .
و ليس من المعقول أن نسلطهما على تلك الرقعة التي نقف عليها ، وننتظر الخروج منها بشيء مختلف ، فالنظرة الواحدة قاصرة و للعينين معنى .
و إننا حينما نسلط الضوء على منطقة ما نفتقد وضوح المناطق الآخرى .
إن الكون ملِئٌ بالخيرات ولكننا ننظر إليه بنظرة قاصرة وزاوية معتمة ، فلا نرى من خلالها إلا آلامنا وأوجاعنا وموضع أقدامنا ، فتتسع دائرة الضبابية علينا حتى يُغشى البصر ، فنتخبط في الأرض حيارى إلى أن تُصبح الدنيا كل همنا .
تضيق خيارتنا الحياتية - بضيق رؤيتنا لها - فنرى حينها سمّ الخياط سديمٌ مُتسع ، و ننزلق من أعالي الشعور إلى مربع التية ، فنلمس حافة اللا وجود دون وعيٍ منا ، متجاهلين سبب الوجود ، و قيمة الروح ، و قدرة العقل ، تاركين كوناً واسعاً وفسيحاً ، و نعماً كثيرةٌ وافرة و أبواباً تُفتح لكل قادم ، بل متغافلين عن فضاءات الروح و سلامة الجسد .
إن في انطلاقة الروح وسموها حلاوة تضفي على ماديات الحياة بل وتقربٌك من الله و تشعرُك بالطمأنينة ، بالصفاء الروحيّ ، بالطيبة المدفونة في أعماق قلبكَ الذي تتكوّر حوّلهُ كل الدنُيا بما فيها من خُبثٍ وقسوةً ولا مبالاة ، وخُذلان !
إن الحواجز المادية تبدو بسيطة وضئيلة ليست ذات قيمة أو أهمية أمام فضاءات الروح ، لذا دع روحك تحلق بالإيمان ، بالحكمة ، و بالوجود لترى العالم يبسط أمامك لوحة الجمال ذاتها .
#تبياناً
0 التعليقات:
إرسال تعليق