رنا - عبد الوهاب الشيخ

"رنا"

أَبَاهُ أُمَّاهُ" نادَتْ في الجُمُوْعِ"رَنَا"
أَيْنَ الرَوَاحُ وَما أبْقَوا لنا سَكَنَا!!

'أَبَاهُ أُمَّاهُ" وانْهَدَّ الأَسَى كِسَفَاً
على ابْنَةِ العَشْرِ حَتَّى اغْرَوْرَقَتْ حَزَنَا

فِيْ يَوْمِ هَرَانَ قُلْ مَا شِئْتَ يَا قَلَمِي
فَلَيْسَ يُوْفِي"ْ َرنَا" مَا خُطَّ أَوْ وُزِنَا

فِي يَوْمِ هَرَّانَ كَانَ الصُّبْحُ يَغْمُرُهَا
بِطَيْفِهِ العَذْبِ يُلْقِيْ نَحْوَهَا وَسَنَا

تُغَادِرُ الدَّارَ صُبْحَاً لَمْ تَكُنْ عَلِمَت
بِأَنَّ ثَمَّةَ مَوْتاً فِي السَّمَاءِ دَنَا

تَقُوْدُ مَاشِيَةً فِي الشِعْبِ مَاشِيَةً
كالطَّيْرِ شَادِيَةً تَسْعَى هُنَا وَهُنَا

تُناظِرُ الدارَ تَسْتَدْنِيْ الرُجُوْعَ لهُ
عِنْدَ الزَّوالِ فَيَغْدُو حُلمها شَجَنَا

وَفَجْأَةً شَدَّهَا صَوْتٌ وأَعْقَبَهُ
قَصْفٌ عَلى البيتِ...
يا اللَّهُ كُنْ لِ"رنا"

تُغَادِرُ الشِعْبَ جَرْيَا نَحْوَ مَنْزلِها
تَبْكِيْ وتَصْرُخُ ماتَ الكُلُّ وانْدَفَنَا...

تَجَمَّعَ النَّاسُ إسْعَافاً لِمنْ سَقَطُوا
فَشَنَّ غَارَتَهُ الطَاغِي بِهِمْ وَجَنَى

وَهَكَذَا عَشْرَ غَارَاتٍ وَأَتْبَعَهَا
سِتَا لِيُوْفِيَ بِالمَوْتِ الذي ضَمِنَا

وَتَبْحَثُ البِنْتُ عَمَّا قَبْلَ غَدْوَتِهَا
بَينَ الرُّكَامِ وَتَهْذِيْ حَسْرةً وَعَنَا

مَا بَينَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وانْتِبَاهَتِهَا
مَاتَ الجَمِيْعُ وصَارَ الكُلُّ مَحْضَ فَنَا

وَطِفْلَةُ العَشْرِ هَا قَدْ حُمِّلَتْ غُصَصَاً
لَوْ حُمِّلَ الجَبَلُ العَاتِيْ بِهَا وَهَنَا

تَصِيحُ مِنْ حُزْنِهَا الدَّامِي وَفِي ألمٍ
مِنَ المَوَاجِعِ تَبْكِيْ أُمَّةً.. وَطَنَا..

عبدالوهاب الشيخ

#رنا_وجع_الإنسانية
#عين_على_الانسانية
#مجزرة_هران_حجه
#اليمن

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق