إنني أرى - محمد المثنى

إنني أرى أن لا أحد يعلمُ لمَ يكتب ؟
حتّى أنا،لا أعلم لمَ أكتب؟

الكتابة أشبه بمعادلة يُحال حلّها، كأنها فصل خامس من فصول السنة، كمرقد هانئ، كأنما هي دوني بلا وعي،الكتابة التي يُفترض بها أن تكون من كلماتٍ وجُمل ما عادت كذلك، صارت أعمق وأكثر تعقيدًا وتمرّدًا.

الكتابة باتت عولمات تائهة، مخيفة، الكتابة تحرر .

الكتابة هي ربّة المواهب والصفات،كل العالم يعتمد عليها بينما العالم يمّثل الربع.

إنني حين أكتب،أجد الكلمات تنهال على ورقتي بسواط، أحاول أن أضبط يدي ولكّنها تفلت.

إنني حين أكتب، أرى روحي ترتعش كالأموات، تتحرّك كجثّة مجنونة، كشيطان أراد أن يكون صالحًا.

الكتابة أم، كلّما قررتَ أن تهرب لاقيتها بوجهك، تمامًا كشبح، لن تحيى دونها ولكنك حتمًا ستُعذب في طلبك للموت لو كنتَ دونها تحيى.

الكتابة فرعون هذا الزمان وطاغيته، الكتابة روح حاضر تحوم حولنا دومًا

إننا لا نختار الكتابة ولا نقررها، بل نجد ذواتنا في حضرة قلمِ وورقة، إننا نكتبُ دون الوعي بأننا نكتب.

الكتابة سحر.
.
.
#مُبعثِر_

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق