( وجعٌ بطعمِ الوطن )
منْ فتنةِ الماءِ مَــالَ الكــونُ فـي جـهتي
ومنْ ظــمــا النــارِ تحسو الحربُ أزمنتي
....
ومــنْ فُتــاتِ الصــدى لــوّحــتُ يا قلمي :
هذي القوافيُّ خُذْ.. ما شئتَ من شفتي
...
وقـلْ : لــتــلكَ المرايا ال تنتشي قلقي
فـي وجـهِ من .. يـا تُـرى خبأتُ أمنيتـي ؟
...
تــكــالـبَ الأمــسُ، والأرزاءُ تُـشبـهنــي
ووجــهُ (نــيــرونَ) مــفــتــاحٌ لأسئــلتي
...
واريتُ صمتي بعُرْي الذنــبِ فانكشفتْ
عوراتُ مــن أكــلوا التــفّــاحَ مــن رئتي
.
.
.
.
أنا افتتاحُ الأسى
تسبيحُ سوسنةٍ
مرّغتُ
في فَمِ هذا الليلُ بسملتي
..
من زئبقِ الصدأ المذبوحِ
كانَ ليَ
الصوتُ المذهّبُ
في أستارِ حُنجرتي
..
صدحتُ بالمجدِ
يا سيفُ ابن ذي يزنٍ :
من للغزاةِ
وشعبي ملءُ مقبرتي ؟
..
من للغزاةِ
وفي صدري سيوف أخي !
ومن نُدوبي
أنا
مَلّيتُ غَربلتي
..
أنا انحسارُ (الأنا)
في حافتي وطنٌ
لم يبرحِ الخوفُ عنّا
قيدَ أنملتي
..
مُذُ انبلجنا على بعضٍ
ونحنُ على
شمّاعةِ البدءِ
نرمي نردَ معضلتي
..
نُجادلُ الحربَ أحياناً
ونلعنها معاً
وأحيانَ
وحدي أنتقي لُغتي
..
وحدي
ولي من بياضِ القلبِ زنبقةٌ
وطُهر (هابيل)
مدفونٌ بأوردتي
..
أسبحُ اللهَ
أتلو من صلاةِ دمي
محرابيَ القصفُ
والبارودُ مسبحتي
..
أطيرُ للآهِ
من (صنعا ) إلى عدنٍ
فألمحُ الوطنَ الملقيُّ
في جهتي
..
وحدي
أراوغُ تحت القصفِ
مُلهمةً
ماتَ الرصاصُ بها طيشاً
ولم تمتِ !
..
لأنـــها الفكرةُ الأولــى.. تجولُ بما
في خاطرِ النارِ من جـمرٍ، وألسنةِ
..
وهبــتُــها زفـــرةً.. بـــالوردِ مؤمنةٌ
أنّــا تــموتُ، ودينُ الحبّ معجزتي
..
هــي إبتلائي كوعدٍ لـو نكثتُ بهِ
تُــثــارُ فــي ضجّــةِ الأيامِ بَلْبَلَتِي
..
إن كــانَ للشاعرِ المــلتاعِ آسرةٌ
فهذةِ (ي م ن) الأوجاعِ مُلهمتي
.
.
محمد أحمد الحاضري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
0 التعليقات:
إرسال تعليق