عَينُ الدُمَى للآن تَذْكُرُ شَكلَكْ
وَعلى الدِمَا ، أنسَاكَ حُزنَكَ ، طِفلَكْ
في ( كان يا ما كَان ) خِفْتَ ، رَكَضْتَ ثُمَّ
بَكيتَ ، حينَ رَأيتَ خَلفكَ ، ظِلّكْ
واليوم يا وَجعي عَليكَ ، ضِحكْتَ
منْ مَاضيكَ ، لكنّي بَكيتُكَ كُلَّكْ
طَرَدَتْ بَراءتك البلاد ،
فَكُنتَ رحلتَها
الطويلة ، كي تُعانقَ قَتلَكْ
كانتْ تَجاعيد المَكان بوجهكَ المَبسوط ،
تَنحتُ عَجزها
لِتَذلَكْ
حتّى جَرائدُكَ التي في كَفّكَ
اليُمنى تُبَاعُ ، لتشتري بِكَ أَكلَكْ
والجُوعُ يَبحثُ في براميلِ القمامة
عنكَ ،
يَسحبُ من صِعابكَ سَهلَكْ
وَفَمُ (المُجَلجَلِ ) حينَ تَنظُرُ خِلسةً
من بابِ مَدرسةٍ ، يُنادي فَصلَكْ
والبُندقيّةُ مثلَ طُولكْ
إنّما الجَبَهات
تَحتاجُ الأشاوسَ مِثلَكْ
وَتَنامُ في ثَلّاجةِ ( البيبسي ) لكي
تَرتاحَ منْ حَرٍّ
وتَنسى أَهْلَكْ
يا طِفلنا المَسكين ،
إنَّ غُموضَ هَذي
الأرض أَوضحُ مِنكَ
فَاعْرفْ جَهلَكْ
لا حُبّهَا يَروي ظَماكَ،
فَدَعكَ منْ أقدامِ قَلبكَ
وهي تَركُضُ عَقلَكْ
سَتَموتُ أيَّام الطُفُولةِ فِيكَ،
فَاكْبُْر يا صَديقَ التَضحياتِ ،
وَكُنْ لَك
0 التعليقات:
إرسال تعليق