عين الدمى -محمود العكاد

عَينُ الدُمَى للآن تَذْكُرُ شَكلَكْ
وَعلى  الدِمَا ، أنسَاكَ حُزنَكَ ، طِفلَكْ

في ( كان يا ما كَان ) خِفْتَ ، رَكَضْتَ ثُمَّ
بَكيتَ ، حينَ رَأيتَ  خَلفكَ ،  ظِلّكْ

واليوم يا وَجعي عَليكَ ، ضِحكْتَ
منْ مَاضيكَ ، لكنّي بَكيتُكَ  كُلَّكْ

طَرَدَتْ بَراءتك البلاد ،
فَكُنتَ رحلتَها
الطويلة ، كي تُعانقَ قَتلَكْ

كانتْ تَجاعيد المَكان بوجهكَ  المَبسوط ،
تَنحتُ عَجزها
لِتَذلَكْ

حتّى جَرائدُكَ التي في كَفّكَ
اليُمنى تُبَاعُ ،  لتشتري بِكَ أَكلَكْ

والجُوعُ  يَبحثُ في براميلِ القمامة
عنكَ ،
يَسحبُ  من صِعابكَ سَهلَكْ

وَفَمُ (المُجَلجَلِ ) حينَ تَنظُرُ خِلسةً
من بابِ مَدرسةٍ ، يُنادي فَصلَكْ

والبُندقيّةُ مثلَ طُولكْ
إنّما الجَبَهات
تَحتاجُ الأشاوسَ مِثلَكْ

وَتَنامُ في ثَلّاجةِ ( البيبسي ) لكي
تَرتاحَ منْ حَرٍّ
وتَنسى أَهْلَكْ

يا طِفلنا المَسكين ،
إنَّ غُموضَ هَذي
الأرض أَوضحُ مِنكَ
فَاعْرفْ جَهلَكْ

لا حُبّهَا يَروي ظَماكَ،
فَدَعكَ منْ أقدامِ قَلبكَ
وهي تَركُضُ عَقلَكْ

سَتَموتُ أيَّام الطُفُولةِ فِيكَ،
فَاكْبُْر يا صَديقَ التَضحياتِ ،
وَكُنْ لَك

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق