في الطريق إليك - أريج علي

#في_الطريق_إليك

عندما يتعثر الأمل بفجوات اليأس المترامية في أصقاع روحي ، يجثو واضعاً كفاً يحمي بها قلبه ، و كفاً أخرى يحمي جسده من الوقوع أرضاً فيموت ..

هناك في الأفق ، يتراءى لي سديم من حب في كون عينيه ، خشيت من الاقتراب خوفاً من لقاء ثقبِِ أسود من اليأس والبؤس يغرقني فلا أستطيع الفرار ..

يمر الوقت ، جاذبية غير مرئية تجذب روحي ، تجعلها ثملة تتخبط ، تارةً تقترب وكثيراً تتلاشى في غياهب الواقع الكئيب ..

في الطريق إليه ، وجدت ذاتي ، طويت المسافة بكف اللقاء ، تشبثت بأملِِ يتلألأ في هذا السديم لأقترب أكثر ، أثق أكثر و أشعر أكثر ..

يقترب الزمن من القرب ، أشار إلى التاسعة شوقاً ,فرافقني نبضه ، واقتربتُ أكثر ، وحينما أشار للرابعة قُرباً ، ضَممتُ الثواني ؛ لتُختَزل المسافة ، وتكون أنا أنت ، وفي الخامسة من تمام الحب ، توقف الوقت فتلاشت المسافة ؛ لتصبح صفراً ركلناه نقطةً أسفل باء الحب ..

في الطريق إليك ، تماهت عقبات اليأس ، تذلّلت الصعاب ؛ ليمتطيها الوقت ، تمخّض الأمل فأنجب فرح ، لقاء و قرب ، تَعانق الماضي مع الحاضر فابتسم المستقبل ، ألقيتُ بجبال همومي أوتاداً في محيطِ قلبك ، فما كانت إلا لتُثبِّت قوّتك ؛ فنجونا سوياً ، انتشلتَ شتات روحي المنثور في أرجائي ؛ لتحتويه بين ذراعيك ، احتضنتَ بعثرتي المتلعثمة بحروف الوجع وبؤس التيه ؛ لتصيغ منها سيمفونية حب تُعزف على مسامع أيامك .

في الطريق إليك ، أصبح سديم الحب في عينيك كَوني ، وتهويدةُ نبضك أغنيتي المفضلة لأنام ، أصبح لدي موطنٌ ألجأ إليه ؛ أسُدُّ جوع لهفتي وشوقي ، وأنصُب فيه قُبلات شغف تقيني برد البُعد ، وأصلي صلاة العشق ، تاليةً آيات الوله ؛ فأكون حينها أنا أنت بتوقيت السعادة في تمام الحب ..

ومرَّ عام..
4/11/2017

#طيف_لاشيئ

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق