#عملٌ_دون_جزاء!
ابنة خالتي تتحدث مع شاب ، وصديقتي أيضاً تحب وتتحدث مع شباب.
سمعتُ اليوم ابن جارنا يصرخ على أمه وكأنها أحد الأطفال, وابن عمي ضرب ابن جاره سكيناً وهو الآن في المستشفى .
جميعهم لم يتجاوزوا العشرين عاما.
ولكنهم دائما يسمعون أنهم الآن في فترة المراهقة .
سُمحَ لهم فعل أي خطأ تحت مسمى " شباب مراهقة مازالت لاتعيِ حتى وإن عوقبوا يكون العقاب أخف بكثير من العمل.
أنا أسمع خالتي دائما تقول لخالي: لاتغضب على ولدك فهو مراهق ،شباب طائش.
زرعت في ولدها هذا الاسم حتى أصبح عذرا لطيشيه وتصرفاته..
لحظة.. لحظة..!!
ما أصل كلمة مراهقة؟ هل كانت موجودة في عهد الرسول ومابعد عهده؟
ما أعلمه أنا أن "أسامة ابن زيد" قاد جيش المسلمين وعمره ثمانية عشر عاماً، و"محمد القاسم " فتح بلاد السند وعمره سبعة عشر عاماً. وسعد بن أبي وقاص أول من رمى بسهم في سبيل الله وعمره سبعة عشر عاماً أيضاً.. وغيره الكثير من لهم بطولاتهم التي تشهد لهم إلى اليوم..
ماذا فعل شبابنا اليوم؟!
لا مسؤلية يتحملون، ولا قرارات صائبة يتخذون.. حتى مشاعرهم نزوة مؤقتة تتغير مع تغير الحال!
مازال الغرب يعبث بنا ، وبمبادئنا الإسلامية أدخل لنا مصطلح "المراهقة " ليقتل روح الشباب؛ ليجعل فاعل الخطأ مغفورا له، وعامل الذنب معذورا.
هو بذلك قد كسر مقوما من مقومات بناء الأمة وقصف ركنا أساسيا في أمتنا.
هذا لا يبرر للآباء والأمهات في التربية.. ففي هذا العمر " الانتقال من الطفولة إلى النضج" يجب عليهم بناء شخصية ذريتهم بتحملهم للمسؤولية، والحساب والعقاب على كل عمل،ترسيخ المبادئ والقيم الإسلامية.
مازالت الأغلبية في مرحلة بناء الأجسام لابنائهم، لكن بناء العقول والنفوس لم يرتقوا إليها بعد .
إن أردنا الحياة لأمتنا ؛ فلنُحي شبابها.
فلا وطن ،ولاشعب ،ولاحلم ولاحياة إلا بالشباب المليئة بالحماس والمسؤولية..!
#لنرتقي
#elham
0 التعليقات:
إرسال تعليق