مشهد لم يكتمل ؟!
وقف ينظر إليها بافتتان عجيب، وهي مرتدية ملابس فاتنة، تنبعث منها إضاءة خافتة كأنها شمعة ، برزت عيناه من اللهفة ، اقترب من وجهها ، حتى دخل في مجال عطرها ، لفحتها أنفاسه الحارة، نظر إليها ودقات قلبه تتسارع:
_ أحبك حبيبتي !
- أنت تكذب !
_ سنتزوج بعد شهر ؟
- لا يا حبيبي ، لن يتم زواجنا !
_ لماذا ؟!
- أنا لا أحبك بعد الآن ، ارحل فقط !
_ سامحينى هذه المرة !
- لا أَستطيع مسامحتك !
_ العالم الغريب حين نجتمع يتحول وطن، هل تعلمين ؟
- لا أهتم ، غادر حالاً _ أرجوك !
_ معكِ أبتسم كثيرا، وحين أكون وحيدا، الغياب يلتهمني بوحشية !
- لم أعد أثق بك، يمكنك الانصراف الآن !
_ حبيبتي ، أيمكنني الحصول على وداع يليق بماضينا الجميل ؟
- أكرهكَ ، غادر حالا _ لو سمحت _ غادر إلى الأبد !
_ حسنا يا حبيبتي، سأغادر الآن ..!
يخرج مسدسه ويطلق رصاصة على نفسه، والكاميرا تصور عن قرب؛ لتريك المشهد الكامل !
اصطدم رأسه بالحائط وصنع بقعة من الدماء على "الجدار" متصلة بجثته الساكنة على الأرض !
هي تقفز بسرعة وتحتضنه بقوة وتقول له: أحبك ، أحبك جدا ، أحبك .. لا تمت أرجوك !
دموعها تتساقط بلا توقف وهي تصرخ: أنقذوه، أنقذوه أرجوكم؛ لا أستطيع العيش بدونه !
يستمر بكاؤها ويأتي الجيران والأهل ليأخذوه إلى سيارة الإسعاف.. وما إن ذهبوا به إلى المستشفى، إذ بها تأخذ مسدسه وتصوبه نحو رأسها و ......
تنطفئ الكهرباء فجأة ، ويطلب منهم "المخرج" إعادة تمثيل المشهد.

0 التعليقات:
إرسال تعليق