على حساب الوطن لا أحد سينتصر.
تتعالى الأصوات من كل طرف عن وجود أطراف مستفيدة من العبثية الحاصلة بالبلاد. فالبعض ينسب النصر لطائفة على حساب الأخرى ، وربما حزب على الآخر، قبيلة لحساب قبيلة. في لغة الرياضيات هناك فوارق في الخسارة، ولكن في لغة المنطق هناك تراكمات في التشظي داخل كل الأطراف السياسية وأيضا النسيج الاجتماعي ككل. إن ظلال الحرب لم ولن تترك أحد دون أن تنال منه وطرا. جميعا نتشارك رقعة الأرض والمسماة وطن، نتشارك العلم ذاته، والنشيد ذاته، أليس من الواضح أن أي خسارة في هذه الرقعة هو خسارتنا جميعا، أن أي تمزق لهذا العلم هو تمزق ل هويتنا جميعا، أن أي خلل في سيمفونية نشيدنا الوطني هو خلل في واقعنا جميعا..!
إن الحرب الدامية تقع على أرض نملكها جميعا، نتشارك جميعا الفخر في الإنتساب لها. ونقسم جميعا على التضحية لأجلها..!
اليوم وبعد مرور السنوات العجاف على هذا البلد، في حرب كان مُوقِدها و مَوقِدها ووقودها اليمن واليمني..!
لذلك لن يكون هناك أبدا طرف منتصر في هذه الحرب، أوليس حري بأصحاب العقول أن يكتفوا من أهازيج النصر الكاذبة، والنعرات الملعونة ب أنواعها ( المذهبية والطائفية والسياسية والمناطقية وغيرها) ويستبدلونها بدعوات السلام والبناء. لن ننتصر مالم ينتصر الوطن ولن ينتصر الوطن إلا بكل من فيه يد بيد ولبنة بلبنة بمعاول البناء لا الهدم، وأقلام التوعية لا التعبية...
جميعا يدا بيد لوطن تملأه المحبة، نتشارك بناءه فنتشارك خيراته...
#عبدربه_الشجاع

0 التعليقات:
إرسال تعليق