"نصّ من رواية ألذّ أقداري" للكاتبة شروق محمد

#نص_من_رواية
#ألذُّ_أقداري

"شعرتُ أنّ أحرف سعادتي مزيّفةٌ حين يتعلقُ الأمر بفرحةٍ ما أو حتى خيبةٍ ما!
أتلكأ ما إن تطرق البهجة عتبة بابي، وأنتفض من غيابها قبل أن أفتح لها الباب، لذا لطالما كان باب إيماني موارباً؛ يثبتُ في حينٍ ويتزعزع في أحيانٍ كثيرة!
 كانت أحلامي تزدادُ جموحاً كلما اقتربتُ منها وكلّما زادت عزيمتي وإصراري على تحقيقها..
 بنيتُ مخططاتٍ عديدةً لحياتي القادمة، ورسمتُ ملامحها حتى أنّي عِشتُ بعض تفاصيلها مبكراً!
 كلّ هذا كان على قيدِ الإنشاءِ في خارطة أمنياتي ورغباتي الزهرية.
 كانت أحلامي ورديةً في حديقةٍ مخضرّة، أحلامٌ صنعتها وعشتها وحلمتُ بها طوال حياتي؛ تجولُ وتصولُ في خاطري دوماً، هي شقيةٌ وبريئة، هائجةٌ ونقية، تنتمي إليّ وأنتمي إليها، وحين أهجرها تضمّني بشدّةٍ، تعلو بي رغم ثقلي، تجعلُ العالم يبدو هادئاً ولطيفاً رغم ضجيجهِ وسواده..
أحلامٌ عشقتها لأنها قطعةٌ منّي، عشقتها لبقائها معي، لصبرها، لتواضعها، لفقرها، ولاختيارها إياي لأكون ملكةً في عرشها!"



شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق