"وإن قتلوك" بقلم الأستاذ/ عبدالله الرسمي

#وإن_قتلوك
فالمبادئ لا تموت..  الفكر لا يموت أبدا، لن يموت ،
التعذيب حتى الموت يقتل الجسد فقط ،
مبادئك..  رسالتك.. فكرك في القلوب والعقول والوجدان ،
نصف الكون أنت، فكيف للكون أن يموت ؟!
نصف العالم أنت ونصفه الآخر أنت فكيف تمحى خارطتك ؟!
وكيف تطوى صفحتك ؟!

المنديل الذي مسح أثر طبشورك من السبورة ، يفوح عطرا  يغطي رائحة غدرهك التي ازكمت الأنوف
حروفك التي كتبتها نورا تبدد ظلامهم
وقوفك في التدريس والتفكير لتبني إنسانا نخلة سامقة كريمة العطاء

أناملك المخضبة بالحبر ستبقى لوحة فنية تعلق على جدار المدارس
ستبقى كما أنت، ثابت كالجبل لا تهزك الرياح
لا تغادرك الابتسامة في الحياة وحتى الممات 
حبك استملك ردهات القلب وأقسم أن ينام فيها وألا يرحل.
يا نصف العالم ونصفه الآخر أنت،
قيصر الحروف وصانع الكلمات،
ستبقى همساتك رسائلك دروسك حية بقلوبنا تكبر كل يوم ولا تشيخ ، ومعها نحن أيضا نكبر كسنديانة كأشجار صنوبر .

 أيها الكريم :
أرادوا سقوطك ولم يعلموا
أنك السماء التي لا تسقط
القائد الذي لا ينكسر
الجواد الذي لا يتعثر
صوتك كابوس يقض مضاجع الجهل   
نور يبدد ظلام التجهيل ،

في معركة شريفة
قاتلت باليراع تارة وبالسيف تارة أخرى
قاتلت وخضت معركة ضد جحافل الظلام
كنت ولم تزل الجندي المخلص لرسالته
بقيت واقفا على جمر تارة
وعلى ثلج تارة أخرى
حتى أكل روحك الألم
ومزقت جسدك طعنات الأصدقاء
وغدر الساسة
ونكران المجتمع
جحد دورك الحكام
واستباحت دمائك المليشيات
وقدموا عليك كل سفيه "قاطع الطريق وسارق قوت الأطفال"

في معركة غير متكافئة
أسروك
أرادوا أن يجردوك من سلاحك
أن يكسروا سيفك الصلب
أن ينالوا من عنفوانك
فاثخنوا فيك الطعنات
وفي كل طعنة ويراعك يقطر قيم تربوية
وطبشورك يعزف أبجدية سمفونية
وجوادك ينهل فكرا ساميا
أرادوا إسقاطك
ومثلك لا يعرف السقوط والاستسلام
لا يقبل الضيم
لا يعترف بالخضوع

أيها الكريم 
ستبقى حي في قلوبنا
في وجدان أطفالنا
في نشيد صباح مدارسنا
فالمعلم لا يموت
لا يموت ولن يموت

أ.عبدالله الرسمي

شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق