"لينفجر كالبقية" الحائزة على المركز الثاني فعالية (#احكِ_لي)



القصة المشتركة الحائزة على المركز الثاني ((لـ ينفجر كالبقية))
الفريق :-
١-سامي التاج
٢-رقية حسن
٣-ذوالفقار البكاري
التقييم:
لينفجر كالبقية
الفكرة 10
الأسلوب 8
اللغة 8
الحبكة 8
الإجمالي 34

القصّة:
مرحباً لكليكما معاً.. أو كلاً على حِده رغم العُقد .. يبدو أنهُ لم يكُن عليّ الخُروج من هُناك..!
حين خَرجت كُنت مُعتقداً أنكما سَتحباني و تكونا بَوصَلتْي لأصِل إلى أمي.. !
لكن هأنتما تحاولان جَعلي أسقُط الآن..!
أسقط فأرتطم على وجهي لـيَخرُج البُكاء المحبوس في ذاكِرتي ، و يتجرد ظاهري من قوّتهِ فأنتحِب و أبكي و تتلعثم يداي و هما تُحاولان نُطقي ، فترسما نظاراتٍ حول عينَيَّ، تتشعبُ جذورها باتجاه الداخِل على نحوٍ يُثيرُ الجُنون...!؟
مهلاً .. أنا لم أسقُط و لم أقتلكما بعد..عجباً..!
لازلتُ أراقبكما بِحذر.. أخافُ أن يَنجذب أحدكما نحو الآخر فتزلّ إحدى قدمَيّ و يلتوي مِفصلي و تتحقق نبوءة تلك الأسطر فأفنى قبل أن أصل إلى أمي..!

خيطا حِذَائَيّ الأسودين، لطالما كنّا على وِفاق من قَبل فلم يكن للعبث بيننا طريق.....!
حسنا أُصِبتُ بخيبةٍ جديدةٍ الآن !
سأذهب إلى المكنسة الكهربائية لزيارة حبيبتي و أخبرها كم أن خيبة الأصدقاء مؤلمة....!

مَرحباً صَغيرتي.. أو بالأحرى جُثمان صَغيرتي !!
هل تناولتِ الديدان التي ابتعتها لكِ صَباح موتكِ أم أنكِ رحلتِ خاوية...؟
يومها كُنتُ أخبرُكِ بِضرورة اهتمامكِ بصحتكِ جيداً فـ زفافنا أصبح قريباً جداً و لا أُريد أن تُصابي بِوعكةٍ تقلِب مزاجكِ حينها !
كُنتُ لا أزال أحاول إقناع والدتي بأنني أُحبّكِ جداً و بأنني مَلِلْتُ إصرارُها على إقامة حفل زفافٍ ضخم لنا..،  لم تكُن تفهم بأنكِ ستشعرين بالانزعاج من كل تلك الأصوات و البهرجة فتنصرفين فجأة و تتركيني هاربة دون أن تفكري..!
لم تكن تصدق بأن صراخها كان يُفزعكِ و بأن كل العناكب عداكِ تهرب من وميض الضوء و مني ..!!
عزيزتي.. حين اقترب العيد و موسم قلب البيت رأسا على عَقِب كُنت قد حـَذرت والدتي من أن تَقتلكُ بـ منشفتها على سبيل الخطأ.. فوعدتني بأنها ستكون حذرة !! لكنها قتلتكِ و دفنتكِ داخل مكنستها الكهربائية حين كنت تحاولين الهرب.. كانت تقول بأنكِ ستقتلينني حالما ينتهي الزفاف ...!
لم تكن تعلم بأنها أيضا ستموت متأثرة بجراحي!
أفتقدكِ جداً حتى أنني نسيت ما جئت لإخباركِ به!
أرقدي بسلام يا عنكبوتتي الجميلة فأنا عائد إلى المصحة ذات الجدران الناطقة. !
...
مرحبا جدار الموت.. ها قد زرت عنكبوتتي وعُدت بعد أن خرجت لزيارة والدتي..
كيف حَالك اليوم؟ أمازال الصداع يشققك أم أن الإسمنت قد حل الأمر؟!
إنني حقا أشفق عليك..فـ ليس سهلاً أن يضرب سجناء المصحة رؤوسهم عليك حتى تتفجر جماجمهم و يتلطخ أبيضك بأحمرهم.. !
ألم يُفكر أحدهُم بأنه قد يُؤذيكْ اتخاذهم لك كـ وسيلة تعذيب و انتحار؟!
البشر أنانيون حتى عند موتهم!
 و علاوة على ذلك هم يُخبروك حتى بمآسيهم ، الأمر الذي جَعلكَ تصرُخ بوجهي محذراً حين أخبرتك بحديثي أنا و والدتي فوق سور المقبرة.. ..!

قلت بأنه لا يجب علي الزواج كما تقول والدتي.. ،وقلت لي كذلك أنّ لا أتزوج فتاة بارعة في إعداد الطعام ، ولا أن أتزوج من تتعلم إعداده من أجلي أيضا!
صرخت و قلت بأنها مكيدة و بأنه لا يجب علي الزواج مطلقاً..!
و بأنني يجب أن أتذكر نصائحي لصديقي المتوفي...!

إيهٍ أيها الجدار  بدأت أشعر بجلدي يتآكل و أنا أتذكر حديثي معه ، مع صديقي ذاك ! و هو صامت ، حين قُلت لهُ: " أتعلم ما الذي سيحدث بعد أعوام من زواجك يا صديقي؟
"في يومٌ ما ستبدأ زوجتك بالصراخ حين يجوع أحد الأطفال.. و بينما أنت مستلق لا تبالي.. يتتابع أطفالك إليك فيمسك كل منهم طرفاً فيك.. فتظن لوهلة أنه النعيم و بأنهم يداعبون مشاعر أبوتك لتشتري لهم وجبة دسمة.. لكن زوجتك قد نفذ صبرها و ها قد أتت إليك حاملة مطرقتها و هي تبتسم بلؤم.. و فجأة يثبت أطفالك أطرافك فلا تعود قادراً على الحراك و تصاب بالذهول من قوتهم و مما يجري.. لـ تأتي جوليا التي أحببتها فتحطمُ يَدك اليمنى بِمطرقة العدل وهي تردد "ما فائدتها إن لم تكن ستسد بها رمق جوع أطفالك أيها الغبي! إنهض الآن و عد بعد ساعة حاملاً الأكل و ساعتين من الغد ليلعب فيهما الأطفال أو لا تعد !!"ً
ثم يُغادر الجَميع و تأتي والدتك من مرقدها فتصرخ ضاحكة و هي تسألك : ما بال يدك مهشمة؟!
يا إلهي مالذي حدث لـ يدك اليمنى يا صغيري؟!
هل تسمعني ؟!.. يا إلهي لقد مات ، لقد مات !
أين زوجتك ..أهي القاتلة... ؟!
يتسآئل الجميع عن من قام بقتلك بهذه الوحشية..
من قتله ؟
" أغنية"
"اغنية"
صوتٌ صغير يأتي من الخلف
صرخت النملة الحمراء المارة على الطاولة.. هي ذات النملة التي كانت تحمل إليه علب دواءه لإنقاذه.. لكنها وصلت بعد أن انتهت حياته.. ف بكت و قالت " كان يحتاج من يحرك مشاعره لكنهُ لجأ  للوسيلة الأكثر تعذيباً .. كان يستمع للأغنية الخطأ في الوقت الخطأ.. فلم يتحمل تدفق ذلك الكم الهائل من المشاعر التي قادتّ حياتهُ إلى الهاويه فأنتحر متسمماً بأغنية ! "
"أحقاً انتحر؟! " تتسآئل والدتكُ ..!
 أصغر أبناءك يردُ "لا لا يا جدتي.. أمي قتلتهُ'' ثم يضحك جالباً لأمه عدّة الدفن " !!

هذا كل ماتحدثت مع صديقي
إيهٍ أيها الجدار
أتذكر حروف حديثي معهُ واحداً واحداً..

الأصحاء هنا يقولون أنني مجنون.. هم لا يعرفون أبداً مانحملهُ أنا و أمثالي بداخلنا!
.لا يَعرفون أبداً طَريقة رؤيتنا للأشياء.. تلك الطريقة التي تُعذبنا.. لا يعرفون حقاً كيف يُمكن لـ سكين أن تنزلق إلى عين أحدنا ما إن ينظر إليها!
بتُ أفكر جدياً في جمع أشيائي والذهاب إلى مصحةٌ أُخرى. .أو بالأحرى إلى مأوى آخر لـ حيوانٍ أليف !
أوه مهلاً!
أعتذر عن الألم الذي سـ أسببهُ لك ربما يجب عليّ أنا أيضاً أن أضرب رأسي في إحدى زواياك حتى ينفجرُ كالبقية !!

انتهت..

#احكِ_لي

شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق