"الطفلة التي لا تكبر" بقلم✒عمر القاضي


لا أعلمُ لماذا تعوّدتُ أن أخلق فيكِ الأنانية بدوافعٍ سخية،
حتّى لو كانت على حساب أحقيّتي !
أناشدك اللعب معي فتشترطين الفوز عليّ؛ 
أمنحكِ إياهُ قبل صفّارة البداية متجاوزا قواعد اللعبة، وحماس المواجهة، كلّ ذلك: لِأحظى بوجودي معك على الأقل؛
 ولو كلاعبٍ هزمتهُ أنانيّتكِ المفرطة، وينتشي بالفوزِ نيابة عنك، 

تتسلّقين كتفي عند الخطيئة بطفولةٍ شكّلتها -يومًا ما- برحمةِ أب يدلّل ابنته؛ 
فأغفر لكِ دون شرط، وأعتذر إن كان زني أفزعك،
وعندما تقوى أظافرك: تلاعبين وجهي بذات الطفلة التي لا يعكّر أبيها مزاج الشغب الذي ترتديه،

والآن عندما يروق لي وضع تفاصيلكِ الدقيقة على وسادة نومي أختلق حكاية بأثرك الذي يسكنني دون أن أمنح نفسي البطولة؛ 
لطالما تعّودت أن: أحبّكِ أكثر منّي حتى على محمل الخيال في الأدوار البطولية..

لن تكبر طفلة ذكيّة تعرف أنها دوما تمسكني بخاصرة الاِشتهاء.



شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق