"بلوك ومشاعر" بقلم✒منير الحاج



ذات مساء لم ترتدي المدينة جلباب سوادها وحدها ، تلك النافذة المطلة على أحدهم أيضا ارتدت السواد مع بلوك مفاجىء دون إنذار سابق أو عمل مستفز…
وبينما هما يتحدثان عن الحياة ويتبادلان أطراف الحديث مزحا ويلهوان على آثار جراح الوطن الغائرة ، إذ بها تجدها تائه أمام نافذة أغلق ستارها فجأة وبلغة القطع "بلوك"…
بلوك بلوك
نعم يا سيدي القاضي لقد حظرني دون سبب ، وتلاعب بفكري والمشاعر ، وإنني أريد محاكمته في قفص عدالتكم هذا…
القاضي : يتم استدعاء المتهم للمثول أمام القضاء في الجلسة القادمة "السبت القادم"…

محكمة..

قرأت التهمة فبهت الرجل ، ونهض محاميه ليترافع عنه ، فكانت التهم  له بالمرصاد ، وكل أدلى بدلوه…
القاضي انصرف مع من حوله فجأة لتدارس الموضوع خلف الأستار ، وفجأة سُمع صوت مطرقته ملء المكان…
القاضي يقول:  ــ والصمت يحرس المكان من حركة الشفاه للحاضرين ، ويطوق العقول بسياج الانتظار المريب ــ لقد حكمت المحكمة بعد الاطلاع على ما تقدمت به الفتاة البالغة من العمر ستة وعشرين وردة ومشاعرا على المتهم البالغ من الحياة ألف دمعة تجري على أرض غارقة بالدم ــ
حكمت بثلاث رسائل سعادة مع كل شروق شمس ومغيبها عوضا عن ذلك البلوك الذي أهدر مشاعر وأثار ازعاجا في روحها ، رُفِعَت الجلسة.


شاركها في جوجل+

عن البراء القاضي

0 التعليقات:

إرسال تعليق