لا فرق بينَ الموتين/نجوى الصليحي

مالي أرى الآلام توقضُ صرختي
و الآه تحـــرق أدمعي و دمائي ؟

و الداء ينهش أضلعي متعمدا ً
و يحيلني كرهاً إلى أشلاءِ ؟

و سُقيتُ  في عمر الزهور مرارةً
لما أتى المرض الخبيث إزائي

قد زارني  و الفرح ودع غرفتي
كتب البلاءُ قصيدةً لرثائي

و الأهل من حولي أراهم ودعوا
لبسا جديداً ِ يبتغون هنائي

أماه لا تبكي و لا تتوجعي
فالحب يكفي أن يكون دوائي

يا جنتي كفي دموعك إنها
كالنارِ  تذكي - يا حبيبة - دائي

و تزيدني وجعاً إلى وجعٍ به
عّم الأسى كلي و في أرجائي

فلتقبلي نحوي بروحٍ  ضاحكٌ
لا بأس في حمدٍ على ضراء

ما دمتُ في كنف الإله مسافرٌ
لا فرق في موت بطي و فجائي

لله أخشع في دعائي  ضارعاً
أن ينزعَنَّ السقمَ من أعضائي

و هو الكريم المرتجى مَنْ غيره
يشفي عليلا دونما استشفاء
ِ
نجوى الصليحي 1/1/2017

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق