عندما كان يحاول جارنا المجنون _والذي يفصل بيتنا عن بيته أرضية فارغة _
أن يقنعني بأن أمي تنام بجانب السور الفاصل بين الأرضية ومنزلنا وأنه يجب عليّ أن أمطر كي تستيقظ, كنت أضحك واقول له "أمي تطهو الغداء في المنزل يارجل "
فيرد : لكنني أراكِ كل ليلة تبحثين عنها!
حينها أصمت لأجد ما أقوله فيضحك ويصيح " ليس لديها أم, أمها هاربة ،أمها ميته "
مر عامان منذ أن مات المجنون لكنه - يا أمي - كان يزورني في كل مرة كُنتِ تثبتين لي قوله ، لا يزال يضحك ويقول "ليس لديها أم "
الليلة جئتك مثقلةً بي و بومة اليأس فوق رأسي كنت مؤملةً بتكذيب كل السنين التي مرت و بأن يدك هذه المره ستجعل البومة تطير
و
لم أحظ بسوى صَـفعةٍ قاسيةٍ منكَ
قاسية كالحرب التي أكلت خد وطني ,
الليلة لاحقني المجنون و البومة و بعض من أحلامي الحمقاء و أنتِ لكني متعبة متعبة للحد الذي أُوقفُ قدميّ عند الجدار و ها أنا أبكي ,أبكي حضنَك ذاك الوطن الذي نفيت منه منذ الصغر, أبكي جوع قلبي لحنانك وجبيني لقبلتك ,أبكي عقم حاجتي لك ,أبكي من كل مسامٍ في جلدي أحاول أن أمطر بكل ما أوتيت من قوة
أرجوكِ استيقظي الليلة فقط.
منار الهادي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
0 التعليقات:
إرسال تعليق