لو كنتُ رئيسا لن أنسى شعوري بالجوع ذات يوم، ولن أشبع حد التخمة ، لن أنسى أو أتناسى شعبي، لن أنسى شعوري بالحر الشديد عند انطفاء الكهرباء، و لا عندما أذهب كل يوم إلى المدرسة دون إفطار ، لن أنسى تلك اللعبة التي رأيتها في منزل جارنا الغني وتمنيت امتلاكها ، لا بل لن أنسى ذلك اليوم الذي عاد أبي يجر أذيال الخيبة لعدم حصوله على مايسد به رمق جوعنا، و لا تلك الدموع التي رأيتها على وجنتي أمي وهي ترى معدة أخي الصغير تتقلص فارغة ولاتجد حليباً فتغالطه بالماء..
ولا حزن أختى عندما تمنت أن تمتلك تلك الدمية و لكن أبي لم يجد قيمتها !
ولا تلك الأيام التي كنت أذهب بها إلى المدرسة حاملاً كتبي في كيس وتسقط كل يوم في الشارع لأن كيسي قد أصبح منهكا من الشمس وتلك الكتب الثقيلة ؛
و لا ذاك الزي المدرسي الذي كان يلبسه أخي والحياء يكسوه بسبب الأقمشة متعددة الألوان التي كانت ترقعه بها أمي !
كل ذاك لن أنساه لن أنسى أني كنت يوماً أعاني, بل وأكثر لن أنسي رواتب الموظفين ولن أجعله حلما صعب المنال ،
لن أملأ ثلاجتي بأشهى المأكولات ولن أنهض من مائدتي وهي مازالت مليئة بالطعام .
لا أريد أن أكون خطيئة شعبي..!
مجرد_حلم _يقظة
0 التعليقات:
إرسال تعليق