#حَمل_مُكره
شكرا ترى شكراً جزيلا يا أنا
قد بحت سراً للربيع دفينك
إن السنين الجاثمات بمقلتي
جرمٌ على ذنبٍ أتاه يُدينك
ماذا بِيدِّك إن عجافُك آثرت
تذري على شط الجراح سنينك
عن ذاتك الثكلى لفقدك بُنتَها
و قطعت في شك الغياب يقينك
من ذا يَحنُّك أو يُعيرك قلبَـه
من ذا بحمل الكاسرات يعينك
تستعطف الأحباب كيما يبعدوا
فيُميتُ فيك الفرح ذُل حنينك
حتى إذا أخفيتَ شوقك دونما
يأتيك دمع المشتكى و يبينك
فتعيش في كنف السهاد مَهوَّما
لا تدري من شرع الكرى ما دينك
تبكي وقلبك في يسارك باكيا
و القفر يعبث حزنه بيمينك
و الحال في طي السكوت مغلف
و بكاك بالبوح اقتضى تخوينك
فإلى متى تلك السحابة تعتلي
بغبارها المشؤوم ضوء جبينك
ما شئت قل إن الكلام مقولُ
لا شيء قد يضفيه في تكوينك
كالأم تحمل بالقصيدة مُكرهاً
يبكيك قبل العالمين جنينك
ينمو يُعقك رغم حبك، حبه
ينسى اعتصاراً من نهود وتينك
#ابن_الربيع
#عبدالله_الجرادي
0 التعليقات:
إرسال تعليق