سذاجة وكيد - إيثار عبد الخالق

سـذاجة وكيــد
الجـزء_الأول
ـــــــــــــــــــــــ...
ذات لحظة غريبة تتكاثر بأستمرار في مخيلتي وتُعيد ذات الولادة الغبية.

سقطت في حفرة - حب - ذلك الشاب الأنيق، فهو لم يكُف عن أرسال تلك الأبتسامات السحيقة مع هبوب الرياح.

جميل لدرجة الشرود في ملامحة الفاتنة دون انقطاع، يفقدك الوعي، التنفس، التفكير.

كنتُ أذهب كل صباح إلى ذلك المقهى القريب من منزلنا فقط لرؤية عيناه تحت أشعة الشمس.

لعمري؛ أنها تبدو كـ لوحة ثرية بالجمال.
لون غريب، جذاب،ساحر.

الويل لتلك اللحية التي لم يتسنا لها إلا أن تنفخ جنون السحر الطاغية على ملامحة الثاقبة.

أما عن تلك الغمازة المختبة  خلف تلك اللحية فهي قصة هلاك آخرى.

تلك التي تظهر في خجل حيناً ، وتلوذ بالفرار حيناً؛ خشية من أقامة الحروب الغزلية من أجلها .

ولتلك اللحظة المثيرة للجنون؛ صدى غريب، واختفى للقمر ؛ دون سابق وعيد.

تقدم مبتسماً، بحركات ثابتة،وقورة؛ ليستقر جالساً أمام ناظري.

رأيت الكون يحتفل راقص، مبعثر الشهب، والنيازك، والمجرات.

بدأ حديثة بتمتمه :
فقط أردت أن أترك شيء لأحد أصدقائي هنا. وأنا متأخر كثيراً الآن وبما أنكِ ما زلت جالسه؛ هل لكِ أن تقومي بذلك عوضاً عني أرجوكِ؟ فأنا مشغول كثيراً الآن. سأترك لك رقمي أن وددت الانصراف قبل مجيئه.

قمت بهز رأسي بطريقة عشوائية؛ معلنة الموافقة الحتمية، ترك كيس هدايا أنيق يحتوي بداخله على كوكبة من الشوكولاه الذيذة ؛ ذهب وأنا ما زلت ناصبة النظر عليه.

ولكنه عاد  ليترك قرص موسيقا أيضاً وتحدث :
" أنه لكِ "   ثم غادر .

عدت سريعاً إلى البيت حاملة ذلك الكيس بصحبة القرص، كنت أعتقد بأن الكيس أيضاً ملكاً لي، ولكن الحقيقة كانت مختلفة قليلاً.

ظننت بأنها حركة لطيفة منه أن يهدني رقمة إلى جوار الحلوى دون أن يقوم بحراجي .

عند وصولي تفاجأت بأن تلك الأغنية أجنبية رومانتيكة لم أستطع فك طلاسمها حتى؛ ولكنها هادئة، وناعمة كثيراً.

كنت تارة أحلق عالياً بها، وتارة أغوص في عمق المحيط؛ راقصة بطريقة بهلوانية عجيبة.

كان الرقم عبارة عن استخفاف طفيف فهو غير حقيقي بتاتاً كتلك الأرقام الذي كنا نقوم بختراعها أثناء اللعب.

ولكني لم أكن لأحزن من أجل ذلك فقط .

السبب الذي أفقدني الأتزان فجأة؛ كانت هي تلك الأغنية.

نعم هيا..
أتصدقون لقد أكتشفت عندما قمت بترجمة كلماتها؛ أنها عبارة عن أغنية رومانية وطنية، وأنا تلك الحمقاء التي كانت تعتقد بأن ذوقه المُعتق، والراقي هو من جعله يهدني كل تلك المشاعر بداخل ذلك القرص .

شروخ، كسر، ندبة

اللعنة لابُد أنه لا يعرف مطلقاً من أكون.
وماهو مصير العابث معي ؛ أيظن بأن جماله سيغفر له
أنها الحرب يا جميل سألقنك درساً لن تنساه ما حييت، فمزاجي بحاجة إلى القليل من المتعة والأثارة ..

يتبع..

شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق